حزب الحرية النمساوي يفتح النار على وزير الداخلية بسبب ملف اللجوء الخاص بالسوريين

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالب الأمين العام لحزب الحرية النمساوي (FPÖ) والمتحدث باسم حماية الوطن العضو البرلماني Michael Schnedlitz، وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner بتقديم حصيلة صادقة وشاملة بشأن سياسات اللجوء والترحيل في العاصمة فيينا، متسلحاً بأرقام إحصاءات اللجوء لشهر يونيو 2026 الخاصة بالمواطنين حاملي الجنسية السورية، ومستنكراً ما وصفه بـ “استعراض العودة” لوزارة الداخلية في ظل منح آلاف الحمايات الفرعية واستمرار تراكم آلاف القضايا المعلقة للرعايا السوريين دون ترحيل فعلي.

انتقادات حادة لسياسات وزارة الداخلية والتشكيك في برامج العودة

وانتقد Michael Schnedlitz بشدة أداء وزير الداخلية Gerhard Karner، مشيراً إلى أن الأخير يحاول تسويق تحول في سياسة إعادة اللاجئين، بينما يتم في الوقت نفسه منح آلاف الحمايات الفرعية وتظل أكثر من 7.000 قضية خاصة برعايا من الجنسية السورية معلقة دون حسم. وأكد الأمين العام لحزب FPÖ أن برنامج العودة المؤقت الذي يقدم مساعدات مالية أولية للانطلاق لا يمكن أن يحل محل سياسة لجوء وإعادة قسرية صارمة وحازمة. وأضاف موضحاً أنه يتوجب على وزير الداخلية النمساوي توضيح الاستراتيجية الحقيقية التي تقف خلف هذه الأرقام الإحصائية، وتحديد موعد زمني دقيق للانتهاء من معالجة جبل القضايا المتراكمة.

إحصاءات اللجوء لشهر يونيو وأعداد القرارات الخاصة بالجنسية السورية

وتشير إحصاءات اللجوء الأولية في النمسا لشهر يونيو إلى تسجيل 3.092 قراراً نهائياً بمنح الحماية الثانوية (الفرعية) للمواطنين حاملي الجنسية السورية حتى تاريخ 11 يونيو 2026. وبالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل 1.523 قراراً نهائياً بمنح حق اللجوء الكامل، مقابل 3.054 قراراً نهائياً بالرفض بحق أشخاص من الجنسية السورية. وحتى تاريخ 30 يونيو، كان هناك 7.058 طلب إجراءات حماية دولية صريحة خاصة بالمواطنين السوريين لا تزال معلقة وقيد النظر. وأوضحت البيانات أن أرقام القرارات المحددة اقتصرت صراحة على فترة ما قبل 11 يونيو بسبب التغييرات البرمجية والتقنية المرافقة لتطبيق ميثاق اللجوء الأوروبي الجديد.

إطلاق حملة “Rebuild Syria” ومطالب بكشف الحقائق حول الحماية الفرعية

وفي الأول من يوليو، بدأ المكتب الاتحادي لشؤون الأجانب واللجوء (BFA) تنفيذ المبادرة الخاصة التي تحمل اسم “Rebuild Syria”، والتي تتضمن تقديم استشارات ومساعدات مالية للبدء من جديد تصل إلى 3.000 يورو للراغبين في العودة الطوعية إلى بلادهم. وأشار حزب FPÖ إلى أن الحماية الفرعية تُمنح قانوناً فقط في حال وجود خطر جلي وتهديد جدي بالتعرض لضرر جسيم عند العودة في كل حالة فردية على حدة، مطالباً حزب الشعب النمساوي (ÖVP) بالكشف الفوري عن الأسباب التي تجعل هذا الباب مفتوحاً أمام الآلاف. وصرح Michael Schnedlitz بأن Gerhard Karner يحاول تجميل الفشل، مشدداً على ضرورة التنفيذ الفوري والكامل للقرارات السلبية وإبعاد كافة الأشخاص الذين لا يملكون إقامة شرعية خارج البلاد، ومؤكداً أن الحماية المؤقتة لا ينبغي أن تتحول إلى حالة دائمة بسبب التقاعس، ولا حتى من “الباب الخلفي”.

التركيز على المدانين والخطِرين والدعوة إلى الشفافية والقرارات الحازمة

وأكد المتحدث باسم حزب FPÖ على ضرورة إيلاء اهتمام خاص ومشدد للمرتكبين للجرائم والجناة والمهددين للأمن العام من حاملي الجنسية السورية. وطالب في الوقت ذاته بنشر أرقام وإحصاءات تتسم بالشفافية المطلقة حول الأعداد الحقيقية لعمليات الترحيل الطوعية والقسرية التي جرت بالفعل، ومدى الفاعلية والأثر الذي حققته المبادرة الخاصة. واختتم Michael Schnedlitz تصريحه بالقول: “إن الإعلانات والمكافآت والصور الصحفية لا توفر الحماية للنمسا. إن المعيار الحاسم والفيصل هو إنجاز المعاملات بسرعة وتطبيق القرارات الملزمة قانوناً على أرض الواقع. إن Gerhard Karner هو أكبر مخادع ومضلل شهدته وزارة الداخلية في تاريخ هذه الجمهورية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى